الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٥صح
أمانتهم وحكموا بغير ما أنزل إليهم، فان فعل لم يكن عليه إلا ذلك، فان معه ذلك فلم ينكره ولم يغير جور الجائرين دعي إلى ذلك الحق، وإن أصر أو امتنع نزل بالبراءة التي وصفنا لكم من الخروج من اسم الامامة، وحق الامامة ووجب على المسلمين فراقه وخلعه
على هذا مضى أوائلنا وأسلافنا. من لدن افتراق أهل قبلتنا بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وقبلناه عن أئمتنا وقادتنا في ديننا العلماء بما مضى عليه أوائلهم، ودانوا به في أئمتهم وغيرهم لم ينزل بين
أحد منهم
فيه اختلاف
وقلتم فان تاب أحد منهم فهل عليه ان يؤدي جميع ما أكل من ذلك لنفسه وعماله، وما أعطاه على وجه الاثرة؟ فان أعطى صدقات المسلمين في غير أهلها فعليه رد ذلك إلى أهله لأن المسلمين قالوا فيما أبقوا من آثارهم التي ساروا بها ودانوا ان من ركب شيئا يحل عليه به من الله عذاب في الدنيا من إسم أو نكال يستحقه من المسلمين أن يحكموا به عليه. وقاتلوه عليه فان امتنع قوتل حتى يفيء إلى أمر الله بعد الدعوة، وكان أخذه بما قوتل على إعطائه حقا. حتى يعطيه، ولو لم يكن عليه رد ما قاتلوه عليه، فان امتنع قوتل حتى يفئ إلى أمر الله، والفيئة الرجوع إلى حكم الله الذي حكم به عليه، فان أخذه به على المسلمين فعلى هذا عندنا ردّ ما أتلف من صدقات المسلمين التي ائتمنوه عليها إلى أهلها
وكذلك الذي يخرج بفعله وبعمله من ولاة المسلمين وإمامتهم وما كان أحدهم به عدلا أخذوا به إذا تابوا ورجعوا أو لم يعطل ذلك عنهم
- YEO -