بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٤

يظلم جميع مال الله لما كان المسلمون يظلمون عثمان بن عثمان على إدالة مال الله بين قرابته حتى يأتي على جميع مال الله، والذي مضى عليه المسلمون ليس بينهم فيه اختلاف ولا تنازع

ان من ظلم حبة فما فوقها متعمدا ثم أصر عليها كفر ولولا ان ذلك لا يذهب عليكم ان شاء الله في قول أسلافكم فيه نسألكم عن حجة أهل الاسلام فيه، فهذا الامام أو الوالي أو الساعي على ما وصفتموه عندنا جائز عن حكم الله حاكم بغير ما أنزل الله، وقال الله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)، (والكافرون)، (والفاسقون)، ولا حكم إلا الله. ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله

•

هذه دعوة المسلمين التي يدعون الناس إليها وفارقوا على تركها بالعدل والعمل أعاذنا الله وإياكم من فتن الشيطان، ومن الزلل في الدين والركون إلى الدنيا، والرضى بها بدلا من رضى الله وثوابه، فان فعل ذلك امام استتيب، فان تاب ورجع وثم قبلت توبته ولم يعجل عليه بزلته على براءته وان أبى وأصر وامتنع زال اسم الامامة وحقها عنه، وكان عدوا للمسلمين يستحلون خلعه من الامام، وان امتنع قوتل حتى يفيء إلى أمر

الله. لأن ما أحل الله من المبغاة من أهل القبلة تحريم ما حرم

وذلك ما لا يذهب عليكم علمه وسيرة المسلمين فيه ان شاء الله

•

الله منهم

فان كان ذلك في عماله وسعاته دونه كان الذين عملوا بالمنكر أولى به، وكان عليه الانكار لذلك واستتابة الذين عملوا به، فان لم يتوبوا استحقوا البراءة والخلع معه ومع المسلمين فإذا دفع ذلك إلى الامام فصح ذلك معه بعلمه أو بشاهدي عدل من المسلمين استتابوا الذين حاربوا في

-

244 -