بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧٩

الباب الخمسون

في دفع الزكاة إلى من يحمي البلاد من الفساق وغيرهم

قال محمد بن جعفر: وقلت: هل يجوز للمسلمين إذا لم يكن لهم إمام قائم وأرادوا منع بلدهم من أهل الفساد ان يجمعوا من صدقاتهم من الزكاة ويتخذوا من الناس أعوانا. ويطعموهم من تلك الصدقة ويجرونها عليهم؟ فنقول: ان زكاتهم للفقراء ممن كانوا من أعوانهم ومن غيرهم، فإذا أتجروهم إجارة فلا يعطوهم ذلك من صدقاتهم

قال أبو المؤثر: ما أرى بأسا ان يعطوا من صدقاتهم إجارة من استأجروه لقتال عدوهم عن البلد ان لم يكن ما لهم امام، ولو كان الذين استأجروا أغنياء أو أهل ذمة أو من كان من الناس وقد قال الله في

الصدقات: وفي سبيل الله والله أعلم

مسألة: ومن جواب محمد بن الحسن في رجل متول بلدا في عصركم هذا وعنده أناس من أهل البلد ويأخذون أعشار أو يدورون عليه، قلت: ما تقول فيمن أعطاهم عشره يعود يزكي ماله أو يجزيه الذي أخذوه إذا أعطاه أحدا من أصحابه؟ فعلى ما وصفت فان كان هذا المتولي والآخذ يعملون بالحق في البلد، ويدفعون الظلم عن العباد، ويظهرون

279 -