الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨٠الرشاد، ولا يسعون بالفساد، فمن سلم إليهم زكاته وهم فقراء أو على انه في سبيل الله وكان تسليمها بالنية منه، فان كانوا فقراء فالزكاة للفقراء وان قيامهم في سبيل الله فلهم سهم، لأن الله يقول: وفي سبيل الله) وسبيل الله الجهاد لأعداء الله عن عباد الله
وان كان هؤلاء يغصبون الناس أموالهم غصبا وقهرا ويأخذونها عشرا عن رضى أهلها، وعن غير رضائهم، فلا نراه لأحد ممن أدى إليهم وقد قيل عن بعض الفقهاء فيما وجدنا انه يجوز ان يستأجر من الصدقة ممن يحمي البلاد من الظلم، ويعطوا منها وذلك في سبيل الله
ولعل بعضنا يقول: ان كان الحماة من الفقراء جاز ذلك)).
مسألة: قلت: فالامام إذا كان غير ثابت الامامة أطلق الفقير من مال المسلمين كذا وكذا درهما أو حبا وجعلها في زكاة فلان من أصحاب الأموال وجعل له ان يقبضها من صاحب الزكاة، وكان الرجل يأخذها لفقره من غير ان يعلم صاحب المال بذلك إلا بأمر هذا الامام، هل يكون من الحلال الطيب؟ قال: الذي عرفت إذا كان أصل ثبوت إمامته صحيحة، ثم أحدث حدثا يوجب بطلان إمامته، فان كان هذا الحدث شاهرا مع المطلوقة عليه لا المطلوقة له، لم يجز له ان يقبض الزكاة إلا ان
يبين انها لفقره.
(1) هكذا في الأصل
280