الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٨١وان كان الحدث انها يعلمه المطلوقة له دون المطلوقة عليه جاز ان يقبض لفقره، ولا يعلم المطلوقة عليه. وان كان قد علم بحدثه المطلوقة عليه دون المطلوقة له
فان كان عالما بفقر المطلوقة له أو انه من أحد الثمانية الذين لهم أخذ
الصدقة، جاز له ان يقبضه إياه، ولا يعلمه بشيء من ذلك وان كان لا
يعلم انه مستحقها بوجه من الوجوه، فعليه غرم ذلك للفقراء
وان كان الأصل فاسدا عند الجميع لم يجز ذلك بينهما إلا باعلام بما يوجب براءة الذمة من الضمان وسقوط المفترض.
وكذلك ان أعلم صاحب المال اني انها آخذها لفقري، لا بأمرهم فان كنت تقبضني زكاتك على هذه الصفة، وإلا لم اقبضها، وصاحب المال لولا انه قد أمره هذا الامام لهذا الرجل بهذه الزكاة، وإلا لم يكن يدفعها إليه، كان جاهلا لا يؤدي زكاة ماله أو يريد ان يدفعها إلى غيره، يجوز لهذا الفقير قبض هذه الصدقة أم لا؟ قال: الذي عرفت انه لا يجوز له ذلك لأنه من أحد أصحاب الصدقة والله أعلم.
قلت: ان أطلق القول هذا الامام لرجل فقير من المسلمين على واليه صاحب الجباية فسلم إليه الوالي من بيت رجل حبا أو تمرا أو دراهم من عند رجل، وعند هذا الذي أطلق له قبضها من عند هذا الوالي أم لا؟ قال: الذي عرفت ان في هذا اختلافا من المسلمين:
منهم من أجاز له ذلك إذا كان فقيرا؛
ومنهم من لم يجز له ذلك والله أعلم
281 -