بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

-

186

—

قال غير المؤلف للكتاب وغير المضيف اليه:

هكذا قيل: وهو أعدل مما تقدم من الأقاويل الا أن يقول الأول

لا يجوز، اذ أنه لم يحتجب هو تعالى، بل حجب خلقه عن رؤيته

والقول الثاني: اذ أنه لو احتجب بشيء لاضطرته الحاجة اليه، ولكان الحجب أكبر من المحجوب، والصغير المضطر الفقير، ليس بإله

على كل شيء قدير

والقول الثالث: كالأول الا أنه أكثر ابهاما للسامع أن قدرته وعزته

هما غيره، قد احتجب تعالى بهما.

رجع الى كتاب بيان الشرع.

وقول أبي معاوية: قيل له: فيقول القائل: رضينا بقضاء الله

قال: نعم.

قيل له: فان من قضاء الله الكفر والظلم؟

قال: الرضا بقدر الله غير الرضا بالمقدور من أفعال العباد، والله

هو المقدر لأفعالهم.

مسألة:

وسألته عمن ينهى عن قول لا اله الا الله، وأن تقال عند الزجر وعند البناء، وأن لا يستدل بها على شيء من أمور الدنيا برأى منه، ولا يخطئ من يأمر بها، هل يجوز له ذلك؟