بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٣

الباب الخامس والخمسون

في زكاة البحر) من كتاب أبي جابر)

واعلم ان الزكاة في أموال المسلمين التي تقدم من البحر مثل الزكاة في أموالهم التي هي مقيمة في البر، ولم يحدث البحر لها وجها يحول فيه عن أوقاتها فلا يزيد فيه ولا تنقص كما فرض الله فيها الا ان هذه الأموال التي تقدم الى أهل عمان من أرض الشرك فيها أشياء اختلف الرأي فيها فمن ذلك أموال تقدم الى أرض الاسلام من بلاد أهل الحرب، فرأى المسلمون ان يأخذوا منها اذا وصلت أموال أهل الحرب من المشركين الى أرض أهل الاسلام مثل ما يأخذ سلطان أهل الحرب من أموال المسلمين اذا وصلت اليهم الى أرض الحرب

وقوم آخرون من أهل العراق وغيرها من بلاد أهل الاسلام كانوا تجاراً في أرض المشركين من أهل الحرب ثم قدموا بأموالهم الى بلاد أهل الاسلام، فنزلوا بأموالهم في عمان ثم مضوا الى العراق وفارس. فلم ير المسلمون أن يأخذوا من أموالهم زكاة ولو كانت الزكاة واجبة في أموالهم، وذلك اذا لم يحموهم من حيث خرجوا ولا في البلاد التي اليها انتهوا وهو

303 -