بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٩

وكان ابو مروان يقول: لا يؤخذ منهم من أقل من عشرين درهما، (درهم) ولعل ذلك هو كان المعروف من اخذهم، وما كان أقل من

ذلك

فعله فكأنه على التعدي ممن منهم، وأما في الآثار فيوجد انهم لو أخذوا من كذلك وان زال ملكهم، وقدم لهم مال في

درهمين (درهماً) لأخذنا

منهم

الوقت الذي لم يكن لهم ملك فأحب أن يؤخذ من ذلك المال على ما كان

يأخذ سلطانهم من قبل

مسألة: وان قدم مال المشرك الحربي وليس بعمان امام عدل يأخذ منهم، فان كانوا اذا قدم مال المسلمين الى بلدهم أخذوا منه ولو لم يكن عندهم سلطان، فان تولى الأخذ منهم أحد من المسلمين المقتدى بهم في المصر الذي يقدمون اليه من عمان اذا لم يكن امام وجعل ما يأخذ منهم في فقراء المسلمين وعن الدولة والاسلام، فحسن ان شاء الله وسل

عن ذلك

وكذلك عندي في الجزية في أهل الذمة من عمان اذا لم يكن لهم سلطان، وسل عن ذلك. وسبيل من كان في أرض الحرب من المشركين المرتدين عن الاسلام وأهل الذمة سواء اذا رجعوا اليهم، ووصل لهم مال فهو كمال أهل الحرب

وان مضت سفينة الحربي بمال خاطفة على عمان أو غيرها من قرى الاسلام تريد مصرا آخر من أمصار الاسلام فأحب ان يرجع في هذا الى فعلهم، فان كانوا يأخذون من كل أموال ادركوها لأهل الاسلام. ولولم ينزل به عندهم أخذ المسلمون من هذه السفينة كما يأخذون، وكانوا لا يعارضون الا من نزل بماله عندهم. وكذلك أيضاً نحب أن

يفعل بهم.