بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣٠٨

ولو ان رجلاً قدم من الصين بعنبر ولؤلؤ وعود وكافور ونحو ذلك يساوي مائة ألف درهم وهو من أهل عمان فطلبت منه الزكاة فاحتج ان اللؤلؤ والعنبر لقطه من البحر والكافور والعود والبقم أخرجه من الشجر ما رأينا عليه في ذلك زكاة. ولو حبسه سنين وان كان الذي قدم به غريب فباعه، ثم احتج بهذه الحجة فلا زكاة عليه أيضا حتى يحول على مائتي درهم من ثمنه سنة (والله أعلم).

مسألة: وان قدم حربي بمال ثم أسلم لا يؤخذ منه شيء حتى يحول على ماله حول منذ أسلم، ويؤخذ جميع ما يقدم به الحربي من طعام أو عبيد ومتاع وطرف السفينة تقوّم، ويؤخذ مثل ما يأخذون

وان قدم مال الحربي الى أرض من أرض الاسلام مثل عدن أو غيرها

قدم

مال

فأخذوا منهم، ثم قدم بذلك المال الى عمان فينظر فان كان اذا المسلمين الى أرض الحرب أخذ منهم كل ملك مضى به، منهم كل ملك مضى به، فأحب أن يؤخذ

منهم

كذلك

وان كانوا انما يأخذون مرة واحدة يتولى الآخر فيها قائم منهم معروف

الا كذلك لم يؤخذ منهم

وكذلك ان غصب لهم مال فصار بعمان أو نفرت لهم دواب فان كانوا كل مال قدروا عليه لأهل الاسلام رأوا الأخذ منه اخذ منهم كمثل ما اخذوا وانما جاء الاثر فيهم ان يأخذ المسلمون من أموالهم اذا قدمت اليهم كمثل

ما يأخذون هم من أموال المسلمين

والمعنى في ذلك الى ما يأخذ ملوكهم وسلطانهم، لا ما يأخذ أهل

السرق والغصب من عوامهم

308 -