بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١١

الباب السادس والخمسون

ماذا يفعل صاحب الساحل بصحار

وأول ما يفعل به صاحب الساحل بصحار الذي يأخذ زكاة من يقدم من البحر انه اذا سمع سفينة قد اقبلت، وجه اميناً له من عنده فكان فيها وحفظها ولا يحدد منها رقيقاً ولا متاعا لأحد الا كتبه عنده، وكتب مال كل رجل رقعة باسمه واعطاها صاحب القارب وأمره أن يذهب الى صاحب الساحل حيث كان فيعطيه الرقعة، ويكتب ما فيها عنده

وإن كان صاحب المتاع غريباً أخذ عليه كفيلا بنفسه الى أن يبيع متاعه ويرده الى الكفيل حتى يتخلص، فان باع أخذت زكاته وان حمل متاعه وتوجه حول متاعه جاء به الى صاحب الساحل حتى يراه ويدخله

البحر بين يديه

•

وكنت أرى على صاحب المتاع مشقة شديدة لأنه ربما كان منزله (بعوتب) فيحمل نفسه وما له على الخطر، وربما كان في موج شديد حتى يذهب به صاحب الساحل، وهو بالعسكر أو حيث كان ثم يرجع من هنالك الى منزله وربما كان غريباً فلا يقدر على كفيل فيبقى هو ومتاعه محبوسا حتى يجيء كفيل فأوحشني بعض ذلك، فسألت سليمان بن

- 311 -