بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٣١٢

الحكم، وكان ذلك رأيه. قلت فان لم يقدر هذا الغريب على كفيل؟ قال: يحبسه الوالي بين يديه ويطلب اليه الكفيل. فان لم يقدر بعد ذلك على كفيل كتب اسمه وودعه، ولعله كان في قول أبي مروان ولولا ذلك لضاعت الزكاة وهو قريب مما قال، لأنه لو انحدر أصحاب السفن الى الأرض فاختلط بعضهم في بعض وهم خلائق من الناس غرباء من كان يعرف أموالهم أو يعرفهم فيردهم الى الوالي والله نسأله التوفيق الى الحق لما

فيه السلامة

وكل ما باع بعمان صاحب هذا المال الذي يقدم به من بلاد الشرك اذا كان غريباً فمنذ يدخل حدود عمان اخذ منه زكاة ما يبلغ في السواحل الى ان يصل اذا كان عنده ما تجب فيه الصدقة، وليس لأحد من ولاة أهل عمان أن يأخذ زكاة أهل البحر الا الوالي المعروف الذي يكون بساحل تلك صحار، وقد كان اخذ منها زكاة بعض من مضى في ولايته من السواحل قبل صحار في عصر المهنى. فلم يقبل صاحب الساحل من صاحب المال، وأخذه بزكاته حتى رجع هو على الذي اخذ منه، ورد الامام ذلك على صاحب الساحل

مسألة: وقد كان تقدم فيمن تجب عليه الزكاة أغنام وغيرها فقلت لأبي مروان يسألهم هل حال على مالهم هذا حول؟ قال: لا تسلهم لأن الدعوة قد بلغت والزكاة معروفة، وانما تطلب اليه الزكاة فان اعطاها

قبلناها منه، وان احتج هو بتلك الحجة التي تبطل الزكاة تركناه ..

مسألة: ومما يوجد انه معروض على أبي عبد الله وأبي معاوية ـ رحمة الله عليهما - وسألته عن أهل الحرب ما يؤخذ منهم اذا دخلوا بلاد المسلمين؟ قال: نرى أن يؤخذ منهم العشر.

- 312 -