الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٣٣٥الباب التاسع والخمسون
فيما يجب من الصدقة
على الفقراء المحاويج من غير الزكاة
ومن جامع أبي محمد فان قائل ان كان بيننا فقراء قد اضر بهم الجوع والبرد ولم يكن على أحد منا زكاة هل يلزمنا لهم غير الزكاة وان نحن تركناهم هل نحن آثمون بذلك؟ قيل له: الواجب عليكم أن تواسوهم من أموالكم ان لم يكن عليكم زكاة وتدفعوا عنهم الضرر الذي بهم والا كنتم
آئمين
وكذلك ان كان أحد منهم متجرداً منكشفاً وليس عليه ما يستره ويصلي فيه ولم يكن هناك ثوب يواريه فيجب على المسلمين ستره ودفع ما يصلي فيه والا كانوا آثمين
فان قال: ولم أوجبتم على الناس حقوقاً غير الزكاة للفقراء؟ قيل له: إن الله جل ذكره أوجب على الناس حقوقاً غير الزكاة يقول: (ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب لكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم اذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس اولئك الذين صدقوا واولئك هم المتقون). انهم اتقوا النار والنار تتقى
335 -
-