الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٣من ايام اخر ليس كذلك في الصلاة في الكتاب والسنة لأن من اعدم اداها بوجه كانت عليه، وأما عرفة فلو اخطاها مخطئ فوقف في غير عرفة لكان يخرج عندي في قول اصحابنا لانه لا حج له، ولو أراد عرفة في قصده لم ينفعه ذلك في معاني قول اصحابنا والله أعلم
وان كان أراد وقف بعرفة في غير يوم عرفة على معنى غير معنى (1) الصواب فيه، ويعجبني لهذا الذي غمي عليه عدة الشهر أن يتحرى صوم هذا الشهر الذي يقصد اليه على انه من صيام شهر رمضان فان كان هو والا كان صائماً عما يلزمه من بدله، فان فعل ذلك فوافقه هو أو قد فاته فلا يبين لي في ذلك اختلاف الا انه قد اجزاه يخرج في معاني قول أصحابنا ولا يعجبني له تحري الشهر نفسه على القطع لان هذا يشبه الغيب
مسألة: وقيل من كان في بلاد الشرك فالتبست عليه الشهور فلم يعرف شهر رمضان فتحرى شهراً يصومه لشهر رمضان انه ان وافق شهر رمضان فصامه أو صام شوال أو صام شهراً غيره من بعده (وفي نسخة من بعد شهر رمضان) فقد اجزى عنه لانه قد صامه أو صام من بعده فقد قضاه وان كان انما صام شهراً من قبله مثل شعبان أو غيره فلا يغني عنه، وعليه بدل شهر رمضان
ومن جامع أبي الحسن، ومن كان في بلاد الشرك فالتبست عليه الشهور فانه يتحرّى شهراً يصومه فان وافق شعبان أو قبله لم يجزه وان وافق
شوال اجزى عنه
(1) في نسخة (على غير معنى حكم الصواب فيه).
-
43 -