بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ٤٨

قال ابو سعيد: معي انه يخرج في قول اصحابنا نحو ما حكي كله

أو ما يشبهه، وذلك عندي کله صحيح الا انه قد ثبت بمعنى الاتفاق، وعن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: معي انه اراد (رفع لامتي الخطأ والنسيان)، فعلى اعتقاد النية للأعمال الواجبة عليه اذا حضرت وأراد الدخول فيها فان

نسي

ذلك

ودخل في ذلك العمل بعينه واتى به في وقته وهو ناس لتجديد النية في هذا الحاضر بعينه أجزاه تقدم النية اذا لم يستحل عنها ولم يرجع

وقد قيل: واحسب انه عن النبي له انه قال: (المؤمنون على نياتهم)، ومع قوله: (الأعمال بالنيات (ثبت مع ذلك ان لكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى.

ومنه اختلفوا فيمن أصبح يريد الافطار ثم بدا له ان

يصوم تطوعاً

فكان طلحة يأتي أهله من الضحى فيقول عندكم غداء. فان قيل لا

قال: اني صائم، وهذا قول ابن مسعود وحذيفة وابي الدرداء

والشافعي، وأحمد بن حنبل.

•

،

•

وكان ابن عمر لا يصوم تطوعاً حتى يجمع النية من الليل ويتسحر وقال جابر بن زيد: اذا ادركه الصبح وهو مفطر فلا له ذلك

اليوم الآن (1) جئت بالحق

•

صوم

وقال مالك بن انس: لا احب أن يصوم أحد الا لنية تكون قد ثبتت (2) من الليل في صوم نافلة الا رجلا من شأنه سرق الصوم

وقال أصحاب الرأي: اذا بدا له بنصف النهار فعزم على الصوم

فأجزاه، واذا صام بعد ما تزول الشمس لم يجزه ويجزئه التطوع

(1) هكذا في الأصل. (2) (نسخة) الا أن يكون ثبت

48 -