الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٤٩وقال ابو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول اصحابنا انه لا يقع معنى الصوم في لازم ولا نفل، الا بعقد النية للصوم وتمامه من الليل الى
الليل، كذلك قال الله تبارك وتعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام الى الليل) الا من الليل الى الليل، ولا أعلم في معنى قولهم هذا
فلا يتم صوم اختلافاً
وقد تروى هذه الروايات في غير هذا الموضع ولعله يُروى نحوها عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يسأل أهله عن الطعام في النهار، فان لم يكن عندهم شيء من الطعام اظهر لهم انه يمر ذلك اليوم صياماً أو نحو هذا، ولا يخرج هذا في معنى الاحكام، وان فعل ذلك لمعنى التعبد على غير اعتقاد لذلك ديناً ولا يريد بذلك مخالفة لرأي المسلمين لم يتبين لي في ذلك عليه بأساً. مسألة: ومن نوى ان يصبح صائماً في شهر رمضان ثم نوى انه قد افطر ثم رجع عن تلك النية واتم الصيام، فصومه تام ولا تضره تلك النية حتى يأكل أو يشرب أو يجامع.
ومن غيره، قال: وذلك اذا أصبح على نية الصوم، وانما حوّل نية
الافطار في النهار (رجع).
مسألة: وسألت أبا الحسن - رحمه الله ـ عن رجل أصبح صائماً في شهر رمضان، فلما ان كان بعد الصبح في النهار حول نيته الى الافطار، ولم يأكل ذلك اليوم، ولم يشرب، ولم يجامع غير انه كان على هذه النية الى الليل، ما يلزمه في ذلك؟ قال: اذا أصبح صائماً لم يأكل، ولم يشرب،
ولم يجامع، ولم يكن منه ما يفطر الصائم فصيامه تام ولا بدل عليه
- {4 -