الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠١-
201
-
فان كان الذي قد صح معه من أمرهم موجبا عليهم ولايتهم قطعا، تولاهم على ذلك، وان كان الذى بلغه من قصتهم في أول القصة بلغ بهم الى العداوة قطعا عاداهم على ذلك
وكذلك عرفنا عنه فى قصة هاروت وماروت أنه يسعه جهلهما على
الشريطة فيما يلزمه فيهما من ذلك
بمصرح
وكذلك أحسب قال: من جاء فيه فى كتاب الله أمر الله ليس في ظاهر التنزيل، فانما يصح أمره في التأويل فما لم يصح معه التأويل، ولا يشك في ذلك، فواسع له الدينونة فى ذلك بالشريطة على سبيل
ما وصفت لك
وكذلك عرفنا من قول أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله، في أبي جهل بن هشام، أنه نزلت فيه هذه الآية: (ان شجرة الزقوم. طعام الأثيم) فقال على معنى قوله انه أبو جهل بن هشام، ثم قال: على من صح معه أنه أنزلت فيه هذه الآية، فعليه أن يبرأ منه قطعا، ويشهد أنه من أهل النار
ومن لم يعرف ذلك فعليه أن يبرأ منه بظاهر أمره، ومن لم يصح معه ظاهر أمره، ولا ما نزل فيه، فليس له ولا عليه أن يبرأ منه باسمه وعينه، وأشباه هذا فى كتاب الله مما عرفنا في تأويله، وليس بلازم من لم يعرف تأويل ذلك.
كما أنه قد قيل: ان هذه الآية نزلت فى عائشة أم المؤمنين عليها السلام: (الطيبات للطيبين (الى آخر الآية الى قوله تعالى: (أولئك لهم مغفرة ورزق كريم).