الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢202
ووجدنا عن أبي عبد الله رحمه الله أنه قال: وأنا ممن يقول، أو ممن يشهد أن هذه الآية نزلت في عائشة، وليس على من لم يعلم ذلك أن يعلم فيه كعلمى، ويسعه جهل ذلك ما لم يصح معه ذلك، فهذا في اللزوم بالحكم الظاهر
أما قولك انه لا يكون قتله للغلام الا بالحق، فصحيح ذلك بلا شك أنه لا يكون القتل من أولياء الله وأنبيائه الا بالحق، وعلى الحق، ولكن قد يحتمل أن يكون المقتول محقا، والقاتل محقا، وقد يكون ذلك في في أحكام الظاهر من أحكام المسلمين
فان قال قائل: فان ذلك قد يكون فى أحكام المسلمين، لأن أحكام المسلمين انما هي بما ظهر اليهم، وهذا قد نزل به القرآن، وفعله ولى من أولياء الله، ممن قد صحت سعادته فى كتاب الله، فلا يفعل السعيد
الا الحق.
فلما صدقت أنه لا يكون من السعداء والأنبياء بأمر الله إلا الحق بالحق، ولسنا نشك فى القتل نفسه أنه الحق، ولا نقول
نسخة
-
انه لا يلزم ذلك
يسع
ولكنا لم نعلم ما لم يكن الوصول الى معرفته الا بالتأويل أن قد قرأ التنزيل، وجب عليه معرفة التأويل، الا أن يكون التأويل مما لا جهله من التوحيد، والوعد والوعيد، مما كان مما لا جهله، اذا يسع خطر بالبال، أو سمع ذكره، وقد يكون من السعداء والأنبياء، مما هو حق من فعلهم، ومحق من فعلوا ذلك.
ومن ذلك ما جاء به الأثر الذى لا نعلم أن أحدا من أهل القبلة
يرده فى قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنته.