الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٠يسر
وأما الافطار فيعجبني له ان ذلك من وجه ما يتأسى به العوام وليس هو لهم حجة، ومن وجه أن بعضاً يرى عليه العقوبة لاظهاره ذلك ولا يعجبني أن يكون عليه عقوبة على حال. اذا كان ممن لا يتهم. وكان
ثقة مأموناً لأنه لا يظهر من ذلك الا ما هو عنده
وان كان متهماً في ذلك أعجبني الا يدع يظهر ذلك فان أظهره منع ذلك، فان لم يمتنع من بعد ان ينهاه الامام أو السلطان أعجبني أن تكون عليه العقوبة كما يراه الحاكم.
ومنه ذكر هلال شوال يرى نهاراً قال أبو بكر: اذا رأى هلال شوال يوم ثلاثين من شهر رمضان نهاراً لم يفطر؛ رأى هذا القول عمر وابن
مسعود
قال غيره: معنا انه أراد روى هذا القول عمر وابن مسعود وبه قال ابن عمر وانس بن مالك والاوزاعي والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن
حنبل واسحق
•
وقال سفيان الثوري اذا رأى الهلال قبل الزوال أفطر ولا يفطر اذا
رأى بعد الزوال
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه الاتفاق معنى القول الأول. ولا أعلم في قولهم اختلافاً في معنى اجازة الافطار لذلك (1) إذا رأى الهلال قبل الزوال وبعد الزوال ومعى لو رأى قبل الليل واستحقاق مغيب الشمس كلها ساعة ما كان ذلك حجة وانما كان
(1) نسخة لذلك رأى).