الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٨٩هجار وغيرهم افطروا ذلك اليوم بصحة الهلال، وان الوليد خاف ان يلزمهم في ذلك اليوم كفارة أو بدل وانك لم تتقدم على ان تفتيه بشيء. فان الذي في غير حفظي انه اقل ما يلزمهم في ذلك كفارة (1) أو بدل ما صاموا وان الوليد سالك الكتاب إليَّ في ذلك لأكتب اليك فيما يلزمهم، فاعلم اني حفظت عن أبي عبد الله وعن أبي زياد، وكذلك حفظا هما عن أهل العلم انه اذا شهد شاهد عدل انه رأى هلال شهر رمضان ولم يشهد معه غيره كان على الناس ان يصوموا بشهادة شاهد واحد. واما اذا شهد وحده انه رأى هلال شوال حتى يشهد على ذلك عدلان فقد كان ينبغي للوليد ومن معه ألا يفطروا. بقول قوال بن الوليد وحده ولو كان عدلاً حتى يشهد على ذلك شاهدا عدل برؤية هلال شوال
•
فان لم يفعلوا أو يفطروا بقول قوال وحده فأقول ان كانوا قد عرفوا قول المسلمين: أنه لا يجوز ان يفطروا وان يكون ذلك اليوم عندهم يوم
الفطر الا بشهادة عدلين، ولا عذر لهم فيهما فعلوا
•
وأقول: تلزمهم الكفارة صيام شهر لذلك اليوم، وصيام شهرين متتابعين أيضاً أو اطعام ستين مسكيناً، ولو كانوا قد وافقوا بافطارهم ذلك اليوم يوم الفطر لانهم انها أفطروا بغير شاهدي عدل، وقد كانوا يعرفون قول المسلمين انه لا يجوز ذلك لهم الا بشاهدي عدل
وان قال الوليد وأصحابه: انهم لم يكونوا من قبل عارفين بقول المسلمين في هذا على ما وصفت لك وكان عندهم انه يجوز لهم الافطار
(1) بيان الشرع، نسخة 3، الرقم العام 480، الرقم التنظيمي 80 ب فقه، وكذلك النسخة الثانية، الرقم العام 410، خاص، دائرة المخطوطات والوثائق، وزارة التراث القومي
والثقافة
- ^9 -