الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٩٠بقول قوال وحده فاني أرى العذر بذلك ان شاء الله ولا بدل عليهم
ولا كفارة ويجزيهم الاستغفار من ذلك
واعلم اني سألت ابا عبد الله عن رجل أصبح مفطراً في يوم الشك في أول شهر رمضان أو من شعبان فافطروا في ذلك اليوم ثم صح في آخر النهار عنده ان ذلك اليوم من شهر رمضان فمضى في ذلك اليوم على افطاره فأكل وشرب ولم يمسك عن ذلك اذ صح عنده ان ذلك اليوم من شهر رمضان هل يلزمه التغليظ؟ اذا كان قد علم رأي المسلمين انه يمسك عن الطعام والشراب اذا صح عنده ان ذلك اليوم من شهر وان لم يكن علم برأي المسلمين في ذلك انما يلزمه بدل صيام ذلك اليوم.
فهذا يشبه مسألة الوليد وهذه عندي أهون من مسألتهم لأن هذا أفطر في يوم الشك، فلما صح معه خبر الهلال في آخر النهار، كان يلزمه أن يمسك كما يمسك الصائم، وذلك لا ينفعه عن بدل الصيام ذلك اليوم ولكن لحرمة شهر رمضان، وهؤلاء القوم أصبحوا صائمين وذلك اليوم عندهم من شهر رمضان فأفطروا من غير صحة الهلال. وانما الصحة لرؤيتهم أو بشاهدي عدل فان كانوا لم يكونوا عرفوا قول المسلمين في ذلك فأرجو ان لا يلزمهم شيء ان شاء الله.
وأخبرني ابو عبد الله ان الناس كانوا رأوا هلال شوال في صلاة الظهر والعصر فأفطر من الناس ما شاء الله في ذلك اليوم فظنوا ان ذلك يجوز لهم
من قبل الليل فرأى عليهم من رأى بدل شهرهم.
وأما موسى بن علي فلم ير عليهم غير بدل يومهم
ذلك