الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٤٣والاوزاعي واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه يقولون: الفطر أفضل وبه (1) قال. وفيه قول ثالث: قال أبو بكر: وبه نقول وهو ان افضلهما أيسرهما على المرء لقول الله جل ذكره: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وروينا هذا القول عن عمر بن عبد العزيز ومجاهد وقتادة.
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان الصوم أفضل ما لم يكن في ذلك على الصائم مشقة يخاف منها على نفسه مضرة فاذا كان هكذا اعجبني أن يكون قبول الرخصة افضل، ومنه ذكر المسافة التي اذا سافرها المرء كان له ان يفطر.
قال ابو بكر: واختلفوا في حد السفر الذي للمسافر ان يفطر فيه فروينا عن عطاء وعامر الشعبي انهما قالا اذا سافر سفرا يقصر في مثله الصلاة فله ان يفطر. وبه قال أحمد بن حنبل.
قال عطاء: كان ابن عباس وابن عمر يصليان ركعتين ويفطران
ويقصران في اربع يرددها لا فوق ذلك
وروينا عن عمر انه قال: لا يفطر الا في مسيرة ثمانية ايام وبه قال
سفيان الثوري، وكان الزهري يقول يفطر في السفر الممعن المسيرة يومين
•
وقال قائل: أباح الله جل ذكره للمسافر في شهر رمضان الصوم لعلة
الافطار، واوجب عليه القضاء ولم يجعل لذلك حدا فكل مسافر في غير معصية فله ان يفطر الا ان تمنعه منه حجة
(1) نسخة (منه).
- ler -