الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٦٥الباب الثامن عشر
في صوم الشيخ الكبير وما أشبه ذلك
قال أبو المؤثر: حدثنا محمد بن محبوب ورفع الحديث ان جدة أبيه وهي أم الرحيل قد كبرت حتى لم تطق الصوم فسألوا جابر بن زيد عنها فأمرهم أن يصوموا عنها اذا افطروا من شهر رمضان ففعلوا ذلك، قال ابو عبد الله: وكان لها ابنان فتنافسا أيهما يصوم عنها فرغب كل واحد منهما ان يكون هو الصائم فلما كان الحول وحضر شهر رمضان الثاني. فسألوا جابرا عنها فقال لهم: أوَحيَّةٌ هي؟ قالوا نعم: قال لهم: اطعموا عنها كل يوم مسكينا، وقد قرئ علي في بعض الكتب عن خالد بن الدريك وربيعة بن عبد الرحمن انهما قالا: من لم يطق الصوم فلا شيء عليه ولست اعرفهما من ائمة المسلمين ولكن وجدت قولهما موافقا لقول الله: ا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها قال بعض المفسرين: الا طاقتها وقال بعض أهل التأويل: الا دينها الذي فرضه الله عليها، والذي نقول ان الله أرحم وأكرم من أن يأخذ عبدا بما لا يطيقه، ولو ان مريضا طال مرضه ويمر عليه شهر رمضان فلا يصومه من الضعف حتى يموت لم يأخذه الله بذلك. ولم يصم عنه ولم يطعم عنه فان هو عوفي وقدر على البدل أبدل ما كان أفطر، وكذلك نقول في الشيخ الكبير اذا لم يطق الصوم فلا يصام عنه ولا يطعم عنه فان هو قدر على أن يبدل أبدل وان لم يطق
سنة
بعد سنة
-
165 -