الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٥مسألة: ومن جامع أبي محمد، واختلف الناس في معنى قول الله
عز وجل: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فقال كثير منهم انها منسوخة نسختها آية الصوم، وقال آخرون ليست منسوخة وحكمها باق وبهذا القول يأخذ أصحابنا وفي آخر الآية ما يشهد بمخالفتهما على تأويله لأن الله تعالى قال: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم والله أعلم بأعدل
التأويلين.
مسألة
: ومن
جامعه أيضا وليس للحامل والمرضع ان يصوما اذا
خافتا على انفسهما وعلى ولديهما فان فعلتا الخوف كان ذلك منهما مع معصية، وكذلك الشيخ الفاني
مسألة: ومن جامع أبي الحسن وقوله عز وجل: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قيل كانوا في الصوم الأول من شاء صام ومن شاء اطعم وأفطر وهو صحيح يطيق الصوم يفدي صومه باطعام مسكين نصف صاع حنطة فمن تطوع خيرا فمن زاد على مسكين فأطعم مسكينين أو أكثر فهو خير له من طعم واحد وان تصوموا خير لكم من الطعام ان كنتم تعلمون فقيل انها منسوخة نسختها شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وذهب الخيار، وقد قيل في قوله: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) أي وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين وانها غير منسوخة وكذلك الشيخ الكبير والعجوز اللذان قد ضعفا عن الصوم يطعم عنهم والله أعلم بذلك
175 -