بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء العشرون

الجزء ٢٠ · صفحة ١٧٤

ما افطرا اذا كانا موسرين لذلك، وفي بعض قولهم ان ليس عليهما ذلك من اطعام ولا صيام غيرهما عنهما، ولا بدل يبدل عنهما غيرهما وان أطاقا الصوم صاما وان لم يطيقا أفطرا وان قدرا على بدله واطاقاه كان عليهما، وان تم عجزهما عنه ولم يطيقا بدلا فلا شيء عليهما اذا كان افطارهما عن عجز وعذر، وليس افطار الكبير عندي على معنى التخيير، وانما هو. معنى العجز لأنه يصوم حتى لا يطيق فان لم يقدر أفطر بمقدار ما يحيي به

على

نفسه ويأمن على نفسه فتلك حالة وكل يوم قدر على الصوم فيه ولو كان كل شهر رمضان على ذلك، وهذا القول عندي أصح في معنى الصوم لأنه من عمل الابدان، ولانه لا يجوز فيه الفدية كما كانت في أول الصوم والفدية منسوخة فاذا كان لا تجزي الفدية فعليه البدل ولا يجتمع عليه اطعام وصيام

اذا قدر عليه

ومن كتاب أبي جابر: قال الله عز وجل: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فقيل ان ذلك الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة اللذان كانا يصومان فيضعفان عن الصوم ولا يطيقانه يطعم عن كل واحد منهما لكل يوم مسكين رجل أو امرأة سحوره وفطوره أو يهدي اليه حبا قدر ما يعطي المسكين للايمان

أن

مسألة: وقال أبو سفيان - رحمه الله -: «ان عجوزا كبرت على عهد جابر بن زيد رحمه الله فقال له ولدها: انها قد عجزت عن صوم شهر رمضان فقال لهما جابر: صوموا عنها فتنافسا في ذلك ورغب كل واحد منهما يصوم عن والدته فصام عنها الأكبر منهما ثم بقيت الى حول السنة فأتيا جابرا فقال: أوَحيَّةٌ هي بعد؟ فقالا: نعم. فقال لهما: اطعموا عنها وقال ابوسفيان: لا أدري بأيهما أمر أول مرة غير انه قد أمرها بالاطعام والصوم.

- IVE -