الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٥استحال
حالته
ذاهب العقل حال حكم (1) له بأنه لا يرجع عن ذهاب عقله ويأنس منه عن الانتقال فاذا كان كذلك فيما مضى عليه في شهر رمضان وهو في حالته تلك أشبه في معاني قولهم ان لا بدل عليه لانه لا يكاد أن يرجع عن تلك الى هذه الحال (2) التي يحكم له بها، وعندي ان تلك الحال فيما قيل ان يذهب عقله دائما سنة فاذا ذهب عقله سنة حكم له بالعتوه (3) وسقط عنه أداء الفرائض وصار معتوها فان جرى عليه هذا الحال وهذا الحكم ثم عن حاله تلك إلى صحة العقل واخاف ان لا يكون ذلك أشبه عندي في معاني قولهم ان ذلك حكم قد سقط عنه في حاله تلك ولا بدل عليه وقد يشبه عندي انه اذا اغمي عليه في الشهر كله انه لا بدل عليه بالتعلق بذلك القول من قول أصحابنا أو ما يشبه من قولهم لأن الشهر كله مضى حكمه وهو غير متعبد لا يلزمه أداء شيء من فرضه فاذا زال عنه الحكم كله وهو غير متعبد حسن في المعنى انه لا يلزمه حكم ما مضى كله كما انه قد قيل لو أكل يوما من شهر رمضان بمعنى لم يصح الهلال ثم لم ذلك اليوم أنه من شهر رمضان حتى انقضى ثم صح انه لا بدل عليه لذلك اليوم. وهو أكثر القول من قول أصحابنا فهذا اذا خصه حكمه لعله زال عنه حكم البدل ولو صح عنده لانقضاء الشهر كله كذلك يشبه عندي هذا اذا انقضى وهو غير متعبد ان يزول عنه أحكام التعبد فيه، ويشبه هذا المعنى عندي ان لو ذهب عقله قبل دخول شهر رمضان كله ثم لم يفق حتى انقضى فيشبه هذا المعنى هذا الفصل في هذا الوجه.
يصح
معني
(1) نسخة أبي ثور بحكم) له). (2) نسخة (إلى حال يحكم له بها) (3) نسخة (بالصوم).
- YYO -