الجزء العشرون
الجزء ٢٠ · صفحة ٢٢٤الا بصحة العقل عند الدخول فيه، فاذا دخل فيه بصحة العقل كان قد انعقد العمل ولا يضره ما عارضه بعد ذلك اذا لم يكن منه ما يوجب
الافطار.
ذكر ما يجب على المجنون في شهر الصوم
قال أبو بكر: واختلفوا في قضاء المجنون اذا أفاق ما يقضي من الصوم في أيام صومه؟ فقال مالك: يقضي وان مضى في صومه سنين، وكان الشافعي يقول بنحو من قول مالك اذ هو بالعراق ثم قال بمصر فيمن خبل أو جن أو وسوس أو عته (1)
•
وقال سفيان الثوري والنعمان: من جن في شهر رمضان كله فلا قضاء عليه، وان كان في شيء منه يفيق فعليه القضاء.
وقال أحمد بن حنبل (3) وأبو ثور يقضي المغمى عليه ولا يقضي المجنون وقال قائل لا يجب على المجنون ولا على المغمى عليه قضاء الا أن توجبه حجة، وحكي عن مكحول انه لا قضاء على المغمى عليه فانني لأحب أن يتطوع بالقضاء
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا في جميع ذهاب العقل بأي وجه من الوجوه في معاني الصوم ما قد مضى في القول الأول لأن الصوم قد ثبت فيه عند العذر البدل الدليل في أحكام الكتاب والسنة لعدة من أيام أخر وذهاب العقل من العذر الذي قد أوجب الله لصاحبه به معنى العذر عن أداء الفرائض في وقت ذهابه الا أن يأتي على
(1) أصبح معتوها
•
(2) نسخة (أحمد بن حنبل فقط دون ذكر هذا
224 -