بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٥

الباب الأول

في قدر التواني عن الغسل في الصوم وغير ذلك

وقد اختلف في الصائم إذا أجنب في النهار فتوانى عن الغسل لحياء أو لدق غسل أو إسخان ماء فقال من قال:

إذا توانى بقدر ما يدق له الغسل من الحياء ولم يكن احتباسه لدق غسل ولا إسخان ماء الا الحياء فاذا لم يتوان الا بقدر دق الغسل فلا بأس عليه، فان أكثر من ذلك فعليه بدل ما مضى من صومه

وقال من قال: ليس في الحياء عذر وليس اشتغاله بالحياء كاشتغاله

بدق الغسل

وان كان قد يجوز الغسل بغير الغسل فان احتباسه في دق الغسل

للغسل غير قعوده للحياء

وقال من قال: ليس له أن يأمر بدق غسل ولا إسخان ماء

ولا يتوانى عن ذلك على معنى قوله الا أن يخاف على نفسه من البرد الشديد لأن الله تعالى يريد لعباده اليسر ولا يريد بهم

العسر