بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٥١

يوافق قول من روى ان النبي الله أتاه رجل فقال: هلكت واهلكت واقعت امرأتي في شهر رمضان: فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم) هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: اجلس فأتى بعذق فيه تمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اذهب فتصدق به) والعذق لا يبلغ ستين مسكينا والله أعلم

ومن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (اعتق رقبة قال لا أجد قال له اطعم ستين مسكينا قال ليس عندي شيء فأتى رسول الله بعذق فيه عشرون صاعا) فعذق لا يجزي

من

وقد قيل في الكفارة اطعام ستين مسكينا وفي الكفارة في حلق الرأس الحنطة كل مسكين نصف صاع فهذا ومثله في الكفارة، فأما العذق

فالله أعلم بذلك

وقد جاء الاختلاف في الذي يلزم من افطر في شهر رمضان. وقد قلنا ما قلنا ما رجونا به من موافقة السنة بالله التوفيق

•

والمرأة والرجل في ذلك في الكفارة سواء لأن الكفارة حق الله ولا تجب الا مع عظم المأثم ثم انهما شريكان فيه وانما الكفارة وجبت لافساد الصوم فأما ما روي عن سكوت النبي على الكفارة عليها فان جوابه اياه لا يدل جوابه اياها ومع جواز ان تكون غير بالغة أو نائمة أو مجنونة أو كتابية. الا ترى ان اصحابنا قالوا في امرأة حاضت في شهر رمضان فلم تغتسل حتى ذهب شهر رمضان. فألزمها بعضهم لتركها الصلاة كفارة شهرين، ولتركها الصيام كفارة شهرين. والذي وطئها فتركت الغسل

- 51 -