بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٥٠

أصبح فانهما عليه بدل يومه في قول أصحابنا وجعلوا له العذر اذا كان مغلوبا

ولم يعذر في اهمال ذلك

ومن جامع ونام على أن يقوم في الليل فلم ينتبه حتى أصبح فانما عليه بدل يومه والحجة لهم في ذلك ما رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال:) من أصبح جنبا أصبح مفطرا) أو قال (فقد افطر)

يوم

ومن لم يكن عنده ماء تيمم قبل الصبح وان جهل فعن بعضهم بدل

لحال جهالته، وبعضهم يفسد صومه

والذي يصيبه التبع بعد الجنابة ينبغي له أن يغتسل في الليل وان ترك الغسل حتى أصبح فقد فسد عليه ما مضى من صومه، وان غسل صاحب الجنابة رأسه وفرجه فعلى قول بعضهم: لا بأس عليه وان أدركه الصبح قبل أن يغسل رأسه وفرجه أبدل يومه اذا لم يفرط

•

ومن الكتاب، ومن لم يعلم بجنابته حتى أصبح فلما علم غسل من حينه فلا بدل عليه، وان اصابته الجنابة نهارا في شهر رمضان فغسل من حينه فلا شيء عليه وقد انزلوا العذر لمن لم يتعمد وافساد ما صام لمن تعمد للحديث الذي جاء ان من (أصبح جنبا أصبح مفطرا) ولم يأخذ بقول من احتج انه لا شيء عليه وتأول بان الله أباح الجماع في الليل. وتأول قول عائشة في ان النبي صلى الله عليه وسلم (كان يغسل من جنابة جماع في النهار)، ولعله كان

ناسيا لجنابته

•

ورأينا قول من أوجب ذلك أحوط وقد قلنا فيمن جامع ناسيا

وقد وجدنا الاختلاف فيمن جامع امرأته في رمضان متعمدا، فقال أصحابنا: عتق رقبة أو صيام شهرين أو اطعام ستين مسكينا، وهذا قول