الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨-
228
-
وكل من نفى أن يكون العقل جوهرا، أثبت محله فى القلب، لأن القلب محل العلوم كلها.
وعن أبي على: ان محل العقل الدماغ، وتدبيره في القلب، وقال بعض: وعلى هذا دلت اللغة لأن الدماغ في أعلى الجسد، وفي الرأس
وقال الخليل: القلب مضغة الفؤاد معلقة بالنياط.
وفي الحديث: «لكل شيء قلب وقلب القرآن يس» والقلب والفؤاد اسمان بمعنى واحد، وهي بضعة من الانسان والفؤاد ظاهرها، والقلب باطنها، ألا ترى أنه نسب إلى الفؤاد، وقال عز وجل: (فانها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور).
وسمى الفؤاد فؤادا لتفاؤده، والتفاود والتفود
فصل
العقل أفضل ما أنعم الله تعالى به على العبد، لأن به يعرف الحسن من القبيح، وبه وجب الحمد والذم، وبه يلزم التكليف باجماع.
ومن لم يكن له عقل سقط عنه التكليف باجماع، والعقل هو العلم، والعلم هو العقل، لأن من علم عقل، ومن عقل علم، ولا يكون العاقل ـله. عاقلا الا بعلم مـ
والدليل على عقل العاقل: اذا علم ماله مما عليه صح أنه قد عقل
مع صد صحة التمييز بين الحسن والقبيح.
والدليل على ذهاب العاقل: هو أخذ ما عليه، وترك ما له فساد التمييز
مع
والعقل عقلان وكلاهما عرض: فعقل اضطرار، وعقل اكتساب