بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٧٦

وكان أصحاب الحديث من الثوابت فانهم رووا أن أبا بكر الصديق

قال لغلامه وهو يتسحر أوثق علي الباب لا يفجأنا الصبح

ورووا عن ابن عباس انه قال لغلاميه اسقياني الماء فقال أحدهما أصبحت وقال الآخر: لا، فقال: اسقياني فاني اشرب إلى أن

تصطلحا

من

وحاشا لأبي بكر وابن عباس مع ورعهما وزهدهما وعلمهما وما نعلمه اقتداء الناس بهما أن تكون فيهما شراهة الانفس وقلة الصبر على فضل أكل وشرب ماء. ولا يصبران على طاعة الله وطلب رضاه وخوفا من عقابه، وما نعلم ان هذا الفعل يتجاسر عليه سفهاء أهل عصرنا هذا مع خساسة أقدارهم وانحطاط درجاتهم عن درجة من ذكرنا ومثل هذه الأحاديث تؤكد في أنفسنا تكذيبا لهم في مثلها وما ينقلونه من الأخبار الينا مما لا نعلم صحته ولا دلالة لنا عليه من كتاب ولا سنة ولا اجماع يوجب صدقهم فيه والله أعلم وبه التوفيق

مسألة: ومن جامع أبي الحسن. وأوجب الله عليهم الصوم من الفجر اذا تيسر لهم الصيام الى الليل، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سقط القرص وجب الافطار» معناه إذا غربت الشمس فقد جاء الليل ووجب الافطار.

وقيل: ان بعضا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، وضعت عقالين أحدهما أبيض والآخر أسود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (انما معنى الخيط الأبيض «من الخيط الأسود من الفجر بياض النهار من سواد الليل الضوء المعترض من قبل الافق).

- 76 -