بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٧٨

ومن الكتاب، قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة فقلت:

رجلان من أصحاب محمد احدهما يعجل الافطار والصلاة واحدهما يؤخر المغرب والافطار، قالت أيهما يعجل؟ قلنا عبد الله بن مسعود، قالت: هكذا كان يصنع رسول الله فيعجل الفطور ويؤجل السحور ولا يترك السحور الا وقت الاشكاك.

وقال الله تعالى: حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} ويأكل حتى يشك لأن من وقع حول الحمى يوشك أن يقع فيه

وفي بعض الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقبل الليل وأدبر النهار وغابت الشمس فقد أفطر الصائم»، وفي حديث آخر، قال: «إذا غابت الشمس من ههنا أفطر الصائم»، معنى اخرج من فرض الصوم وحل له الفطر كما قيل في الليل أكل أو لم يأكل فهو مفطر والله أعلم، وأحكم بذلك

مسألة: أحل الله للمسلمين الطعام والشراب والجماع ليلة الصيام

من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.

مسألة: مما يوجد عن أبي المؤثر - رحمه الله - وعن الصائم في شـ رمضان إذا غربت الشمس وهو مشك في الليل ادخل أم لا، متى يجوز له أن يفطر؟ قال: أما اذا كان في أرض مستوية وكان الجو نقيا ليس فيه قتام يحجب النظر بعض الحجب فان الشمس إذا غربت كلها في المغرب طلع سواد الليل من المشرق وحينئذ يحل الافطار ويلزم الصلاة. وأما إذا كان قتام أو كانت جبال فان الشمس ربما توارت ببعض ما يسترها ولم تغرب بعد فلا يفطر حتى يرى سواد الليل قد طلع من المشرق، وان كان سحاب

78 -