الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٧٩فحتى يأخذ عليه ظلام الليل ويستيقن عليه وليس له أن يفطر على الشك حتى يستيقن. قال الله تعالى: ثم أتموا الصيام الى الليل) فعليه أن يصوم حتى يعلم الليل قد دخل.
قلت: إذا أفطر وحل له الطعام والشراب ثم كان في آخر الليل قرب طلوع الفجر فرأى ضوءاً في المشرق يشبه الصبح وهو مشك لا يدري طلع الفجر أم لا فمتى يلزمه الامساك عن الطعام والشراب إذا استيقن انه في النهار، وإذا كان وقت يشك فيه ليل هو أم نهار؟
قال اما إذا رأى ذلك الضوء في المشرق فان كان بياض يشبه الصبح فهو في الليل يأكل ويشرب. وان كان ضوء الصبح فقد لزمه الصيام، فأما إذا كان لا يري ضوءاً فان له أن يأكل ويشرب. حتى يعلم ان النهار قد دخل ثم يلزمه الصيام إذا كان ممن يعرف الفجر من الليل لأن الله قال: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. وان رأى الصبح ولم يعرفه وظن انه ليس بصبح فانه لا يعذر بذلك ويلزمه الصيام وان اكل بعد رؤية الفجر على جهله للفجر فهو بمنزلة من أكل في النهار متعمدا لأنه قد قامت عليه الحجة برؤية الفجر وليس له أن يجهله بعد ما رآه فيأكل بجهله ويشرب ولكن عليه الصيام ورؤيته الفجر حجة لازمة والفجر هو الضوء المعترض
ومن غير الزيادة المضافة من الاثر، قال المضيف: وجدت رداً على أثر هذه المسألة وقد يوجد في الأثر إنه إذا جهل في الصبح وانما أكل على
انه في الليل
قال من قال: عليه بدل ما مضى
79 -