بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٩٦

فالصيام عن

هذه الخصال سواء والافطار بأحدهن سواء

وقد مضى ذكر معنى الكفارة في قولهم عندي وقد جاء في بعض قولهم ان كفارة ذلك صوم سنة، وفي بعض قولهم انه لو صام الدهر كله ما كان كفارة عن ذلك اليوم أو لما أجزى عنه لأنه لا يلقى مثل ذلك اليوم أبدا ولا أعلم في قولهم كفارة في هذا ان تجزي عندهم بدنة ولا اطعام ثلاثين مسكينا ولا صوم اثني عشر يوما وانما أقل ما قيل عندي من قولهم فيما أرجو انه قيل معمولا به صوم شهر على ما قد مضى ذكره ولا اطعام فيه ومن كتاب أبي جابر، وأما لو ان صائما نسي فأكل ثم رجع فتعمد على الأكل وقال اني ظننت اني حيث نسيت فأكلت اني قد أفطرت ويجوز لي تمام الافطار لم يعذر بالجهل في ذلك وكان مخطئا وعليه ما على من أفطر متعمدا في شهر رمضان، وكذلك ان أفطر لأمر خاف منه على نفسه بقد ما أحياه ثم رجع فاعتمد على الافطار في ذلك اليوم من غير أمر خاف منه

وأما إذا زاد على الأكل والشرب على ما يجيبه من ذلك فقد قيل:

عليه بدل ما مضى من الشهر.

ومن غيره قال: وقد عذر الأول من عذره ويبدل ما مضى

- 47 -