الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٩٨مسألة: (ومن كتاب الأشراف)، ذكر الوقت الذي يحرم فيه
الطعام والشراب على من يريد الصيام.
قال أبو بكر: كان مالك بن أنس والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: يحرم الطعام والشراب عند اعتراض الفجر الآخر في أفق السماء روينا معنى هذا القول عن عمر بن الخطاب وابن عباس وبه قال عطاء بن أبي رباح وعوام علماء الامصار.
قال أبو بكر: كذلك نقول.
وفي هذا الباب قول ثان: روينا عن علي بن طالب انه قال حين صلى الفجر الأخير. تبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
ذلك
وروي عن حذيفة انه لما طلع الفجر تسحر ثم صلى وروي معنى
عن عبد الله
بن مسعود.
وقال مسروق لم يكن يعدون الفجر فجركم انما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق، وكذلك اسحاق بن راهويه يميل الى القول الأول. ثم قال من قال: من غير ان يطعن على الذين تأولوا الرخصة في الوقت الذي بينا ولا قضاء على من أكل في الوقت الذي بينا من الرخصة
ولا كفارة
•
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا معنى القول الأول ان وجوب الصيام ومنع الأكل والشرب وجميع ما كان في الصيام حرام يجب ذلك كله اذا تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وهو طلوع الفجر الذي يجب به دخول النهار وانقضاء الليل، ولا أعلم بينهم في ذلك بينهم اختلافا وهو قوله تبارك وتعالى: وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط
9 A -