الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٠٧في سقوط الشمس للافطار
اذا اردت أن تعرف سقوط الشمس للافطار ولصلاة المغرب فانظر الى المشرق الذي حيال مغرب الشمس في يومك ذلك فانه اذا بقي بين الشمس وبين ان تغيب مقدار ذراع في رأي العين ابتدأ سواد من المشرق من أسفل السماء يشبه بالسحابة اسود معترض في أسفل الأفق ثم يعلو قليلا اذا بلغت الشمس حذاء الأفق صار ارتفاع ذلك السواد وهو عرضه رمح فاذا غاب نصف قرن الشمس ظهرت حمرة في المشرق فوق ذلك السواد مثل العصابة فاذا غابت الشمس كلها فلم يبق منها شيء فشى ذلك السواد في تلك الحمرة فخالطها وغيرها فاذا رأيت الحمرة قد اضمحلت وغلب عليها السواد ولم يبق منها شيء فقد حل افطار الصائم
حتى
مقدار
،
وحلت صلاة المغرب
وربما كان في السماء علة من ريح أو غير ذلك فيكون الافق كدرا فلا
تظهر الحمرة.
وأما السواد فلابد من ان يظهر فاذا كانت علة تمنع من الحمرة فانظر الى السواد والحمرة جميعا لتعرفه ولا تلتفت الى شدة الضوء وكثرته ولا يلتفت الى الحمرة التي تكون في المغرب فانها لا تلبث ان تذهب.
وربما بقيت الحمرة في المغرب اذا كان ثم سحاب الى ان تبدو عامة
النجوم.
-
- 107 -