بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

-

234

-

وقال آخرون: العقل مواهب الله عز وجل، يعطى كل عبد من عبيده ما اذا استعمله نجا، ووصل به الى معرفته ورضوانه.

وان العبد اذا أراد استعماله أن يقف على قلبه عند همه، ليفرق به الحق من الباطل، ليستحق العبد اسم العاقل، إذا أقبل من عقله ولم يخالفه فيما يدعوه اليه، فاذا عمل العبد بما دعاه اليه عقله سمى عاقلا، واذا عدل عن القبول منه سمى جاهلا، وان كان في قلبه عقل

والعقل المكتسب هو نتيجة العقل الغريزى، وهو بغاية المعرفة، وصحة السياسة، واصابة الفكر، وليس لهذا حد، لأنه ينمي إن استعمل وينقص أن أهمل.

وقال بعض الحكماء: العقل غريزته فى الانسان، والعلم بالتعليم ومن أجل ذلك قالوا: عالم ومتعلم ولم يقولوا متعقل ومعقل، لأن العقل

هبة من الله تعالى، والعلم بالاكتساب.

فصل

وكل موضع حريز يقال له معقل.

والذريع هو الموت الفاشي الذي لا يتدافنون معه.

فصل

،

من الزيادة المضافة:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ان لكل شيء آلة وعدة، وان آلة المؤمن وعدته العقل، ولكل شيء مطية، ومطية البر العقل، ولكل شيء دعامة، ودعامة الدين العقل، ولكل شيء راع، وراعى العابدين العقل، ولكل شيء بضاعة، وبضاعة المجتهدين العقل ولكل شيء قيم، وقيم

بيوت الصادقين العقل، ولكل خراب عمارة، وعمارة الآخرة العقل» •