بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١١٦

والفجر فجران: فجر يطلع إذا بقي من الليل مقدار الساعة التي يستطيلها الناس من الوقت والساعتين. فيتطاول الى ربع السماء كذنب السرحان، هكذا روي عن النبي الله و السرحان ولد الذيب وهذا الفجر. لا يكون بياضه أسفل ويكون أسفله سواد ثم ينحط الى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح في راي العين طويلا ثم يبدو أشبه الخطوط والغبار في السواد الذي أسفل منه، حتى يغلب ذلك البياض السواد ثم يختلط بالبياض الفوقاني ويعترض يمنة ويسرة فهو الفجر الذي يحرم الطعام به ويوجب صلاة النهار.

الشمس

فاذا أردت أن تعرف ذلك فقف في موضع يطلع منه طلوع فاذا طلعت علمت ذلك الموضع ثم اذا كانت الليلة الثانية وقفت في ذلك الموضع وطلبت الفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة اذرع، أو أربعة أذرع

في راي العين فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين باذن الله تعالى

واذا كانت ليلة قمر فانه ليس يبين لك جيدا كما وصفته اذا كانت

ليلة مظلمة.

واذا أردت أن تعرف زوال الشمس في أي زمان كنت ولم يكن أحد بحضرتك من يعرفك الزوال وقفت في موضع مستو من الأرض قبل أن تزول الشمس فتعلم قدميك. والموضع الذي بلغ فيه رأسك ثم تنحي عنه ثم تعود اليه، فما دام الظل ينقص فالنهار في الزيادة فاذا انتهى نقصانه فزاد قليلا فقد زالت الشمس لأن الفيء في أول الزمان باق واذا صار ظل كل ء مثله من موضع الزوال فهو آخر وقت الظهر

شيء

116 -