بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١١٧

ونحب ان يعلم الفيء من الموضع الذي زاد الظل بعد نقصانه فاذا

زاد على ستة اقدام ونصف من الموضع الذي زاد الزوال فقد دخل وقت العصر، وغروب الشمس يدرك وقته بالعيان

فاذا كان في السماء غيم أو حائل بينها وبين المشرق نظرت الى المشرق الذي بحذائها والشمس اذا انحطت حتى يبقى بينها وبين موضع غروبها مقدار ذراع ابتدأ السواد من المشرق ومقدار مقامه في نظر العين فاذا غاب بعض الشمس صار على السواد حمرة كالعصابة حتى تغيب الشمس كلها فشى ذلك السواد في تلك الحمرة فلم يبق من الحمرة الا شيء يسير وغابت الشمس وتبين لك ذلك في اليوم الذي لا يكون بينك وبين الشمس حائل فتستدل بما قلت لك بتوفيق الله

•

وقد قيل ان أحد الدلائل الشفق الأحمر اذا خفي وقته بغيم أو حائل بينه وبين الطالب له اذا ظهرت النجوم الصغار، وبانت وكثرت فقد غاب الشفق الأحمر، وينبغي أن يستدل على صحته بما يقصد اليه الانسان الى طلب ذلك في الليلة التي لا غيم فيها ولا حائل بين الشفق والطالب لمعرفته وبالله التوفيق

ومن الكتاب والفجر فجران: أحدهما الأول وهو المشكل الذي لا يحرم شيئا ولا يحله وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق صاعدا في غير اعتراض وهو كالأشمط، والأشمط من الرجال اذا كان في رأسه سواد وبياض، كذلك الفجر الأول.

وأما الفجر الثاني فهو المستطير وانما مستطيرا لأنه منتشر في سمي الأرض وكل شيء انتشر في الأرض سمي مستطيرا وهو الفجر الصادق،

قال جرير:

- 117 -