الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٥٠قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا في المسافر
يموت في سفره في شهر رمضان وقد افطر فيه والمريض يموت في مرضه في رمضان وقد أفطر فيه معنى الاختلاف، معي ان في بعض قولهم ان على ورثتهما القضاء عنهما وعليهما الوصية بذلك. لانه شيء قد ثبت عليهما وقد لزمهما في ذمتهما ولم يكن مطلقا لهما الا بالتخيير ما لم يكن على غير وجه
التخيير. وفي بعض قولهم ليس على الورثة قضاء ذلك عنهما الا ان يوصيا به فان أوصيا به كان عليهم قضاؤه عنهما
ومعي
•
ان بعض قولهم لا وصية عليهما في بدل لأن البدل انما يقع بعد الشهر ولم يقع لموتهما فيه وانما كانا مخيرين فيه لصوم الحاضر من الأيام أو افطارهما وبدلهما من بعد انقضاء وقتها فقد استحال ذلك عنهما وعلى هذا المعنى لو اوصي بذلك كان ذلك خارجا على معنى النفل من الوصية
لا اللازم. من كتاب أبي جابر قال الله تبارك وتعالى: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر فهذه رخصة جائزة لمن قبلها ان يفطر اذا سافر واذا مرض. ومن قدر على الصوم فهو أفضل
والمريض الذي يفطر فيه عندنا ان يعنيه مرض يضعف عن الصوم
ويحتاج الى الافطار ولا يقدر على الصيام
وقال من قال: اذا لم يشته ان يأكل الطعام وضعف عن الصيام
لموضع ذلك
-
10.