بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ١٥٢

ومن الكتاب: وقال ابو سفيان محبوب بن الرحيل ان ابا عبيدة

- رحمه الله ـ اشتكى فلم يقدر ان يصوم شهر رمضان ولم يزل وجيعا ضعيفا حتى أدركه شهر رمضان آخر فوجد قوة للصوم فاطعم صدقة رجلا كان فيما بلغنا ينزل اليحمد فأطعمه عن شهر رمضان الذي مضى. كان يبعث اليه بعشائه وسحوره. ثم صام أبو عبيدة - رحمه الله - شهر رمضان الذي استقبل فلما فرغ منه وقوي صام شهر رمضان الذي مضى لم يعتد بما اطعم.

قال أبو سعيد: معي

ولم

انه يخرج اذا لم يطق الصوم حتى جاء شهر رمضان الثاني وقد كان عليه بدل من رمضان انه لاشيء عليه من الاطعام لانه لم يقصر وانما الاطعام معنا على من قدر على الصوم فلم يصم. يكن له عذر يعوقه عن الصوم الذي قد لزمه وفعل أبي عبيدة هاهنا تطوع ووسيلة لا يقوم مقام الكفارة

يصوم.

مسألة: والمريض يكون على افطاره حتى يقدر على الصيام ثم

مسألة: وعن مريض مرض في شهر رمضان فأفطر منه خمسة عشر يوما ثم صح بعد شهر رمضان فلم يقض ما عليه من شهر رمضان حتى حال عليه شهر رمضان. فانه يطعم لكل يوم مسكينا يفطره ويسحره بعدد الأيام التي أفطر من قليل أو كثير فاذا انقضى شهر رمضان وأفطر قضى

ما عليه

فصوم الأيام عددها خمسة عشر يوما أو ما كانت من الأيام من قليل

أو كثير وليس الاطعام يجزئ عنه عن قضاء صيام الأيام بالصوم.

-

152 -