بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٦

-

-

والزانى فاجلدوا كل واحد منهما ميائة جلدة، فكان على البكر مائة جلدة بكتاب الله، وكان على المحصن للرجم سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكلاهما زانيان، فكان على المحصن خلاف ماعلى البكر، وقد قال الله تعالى: (الطلاق مرتان فإمساك بمَعْرُوفِ أو تسريح بإحسان ((1) فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان بالأثر، الذى من تركه كفر.

وفي الأثر عن ابن محبوب رحمه الله: سئل عن رجل تزوج يهودية أو نصرانية، هل يأكل ما تزاوله من الطعام؟ قال: قد قيل إذا غسلت كفيها ثم عجنت له عجينا أو عملت له طعاما وهو ينظر إليها فلا بأس بأكله، مالم يحدث بكفيها عرق، فإذا حدث بكفيها عرق أو غيره أفسد

ما أصاب

1

فإن قلت كيف أحل أكل الخبز من طعامهم وهم يعملونه رطبا؟ هكذا يأخى جاء الأثر، ولا يحل على القياس. وبلغني أن أبا عبيدة سأله سائل فقال: إن السمن يؤتى به من الأهواز من بلاد المحوس فلم جاز أن يشترى؟ ولا يجوز أن يشترى الجبن إلا مضمونا؟ فقال أبو عبيدة هكذا جاء الأثر في الجين ولم يجى ذلك في السمن. وقيل من التواضع لله ترك الجدل والمناظرة ولو كنت محقا

و من جامع أبي محمد: العلة هي المعنى الذى يطلب منه الدليل، والدليل هو حجة الله على خلقه، والحجة هى التي يحتج بها الإنسان على خصمه، وهو فعله، فعله، ولم يعدم صحة معرفة هذا وما يشاكل من ناصح نفسه. واجتهد لها ورغب إلى الله تعالى فى إرشاده، فطلب يتعلمه وجه الله: وما التوفيق

إلا بالله.

(1) من الآية 229 من سورة البقرة.