الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٧قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا أن النبي صلى الله عليه وسلم
أمر بصوم ستة أيام من السنة ونهى عن صوم ستة أيام من السنة
ومما أمر بصومه من السنة يوم عاشوراء وهو صوم يوم عاشر من الشهر المحرم ولا أعلم في قول أصحابنا انه في يوم تاسع من الشهر المحرم ولكنه يوم تاسع من شهر ذي الحجة وهو يوم عرفة وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بصومه فيما يخرج في معاني قول أصحابنا والله أعلم بصوم يوم تاسع من شهر المحرم مسألة: وثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفطر يوم عرفة وروينا انه قال:
صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية والباقية
اختلفوا في صوم يوم عرفة فقال: بن عمر لم يصمه النبي صلى الله عليه وسلم
ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان. وأنا لا اصومه
وكان مالك بن أنس وسفيان الثوري يحبان ان يفطر.
وكان ابن الزبير وعائشة يصومان يوم عرفة وروي هذا القول عن عمر بن الخطاب وعثمان بن أبي العاص وكان اسحاق بن راهويه يميل الى الصوم. وكان عطاء يقول: أصوم في الشتاء ولا أصوم في الصيف
وقال قتادة: لا بأس به اذا لم يضعف عن الدعاء وكان الشافعي يحب صوم يوم عرفة لغير الحاج فأما من حج فأحب الي أن يفطر ليقويه على
الدعاء
قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا على ما وصفت لك انه مأمور بصوم يوم عرفة الا أن الدعاء فيه فضل والذكر في
-
197 -