الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ١٩٨الحج خاصة لانه يوم فريضة في الحج فأفضل الحج فيما قيل العج والثج
فالعج رفع الأصوات بالتلبية والدعاء في مواطنه
وفي بعض قولهم انه استحب من استحب منهم الافطار. فيه ليجمم نفسه للدعاء فان الدعاء ذكر والذكر أفضل من الصوم.
واستحب من استحب منهم صومه للأمر به ولفضله.
واستحب من استحب منهم صومه ان لم يكن ذلك يضعفه عن الدعاء وربما كان الصوم للقوي عليه مما يحمم القلب في الدعاء والذكر والمرء ناظر لنفسه في مثل هذا لأن نفسه مطية له وهو رائضها فينبغي ان ينظر لها ما يصلح لها في معنى الصوم والافطار والخشونة والليونة من الملبوس والمشروب والمأكول وما يرجو بها عليه تصلح وعليه بها تطفر.
وقد قيل: ان المؤمن ليس له في أحد سواه الا في اللوازم التي لابد له منها وانما هو مخصوص بما يصلح له نفسه في أمر دينه
مسألة: وعن رجل دخل على قوم وهم يأكلون طعاما فدعوه الى
طعامهم فقال: أنا صائم.
قالوا: ما أنت صائم؟
فقال: على صيام ثلاثة أيام ولم يكن صائماً وانما هو كذب بهم
قلت: هل يلزمه شيء في قوله ذلك صيام ثلاثة أيام؟ فعلى ما وصفت فهذه كذبة ويستغفر ربه ولا يلزمه شيء في ذلك الا ان يقول: علي صيام ثلاثة أيام اني صائم ولم يكن صائما أو ينوى ذلك حين قال على
-
198 -