بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٠٨

مسألة: ومن ـ كتاب الاشراف - واختلفوا فيما يجب على من أفطر

في الصيام في التطوع فرخصت فيه طائفة ولم تر على من أفطر قضاء هذا قول ابن عباس وكان ابن مسعود وابن عمر وجابر لا يرون بالافطار في

التطوع بأسا

وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه

قال الثوري: احب الي ان يقضي، وكره الافطار في التطوع الحسن البصري ومكحول والنخعي. وقال: يقضيه وكان مالك وأبو ثور يقولان: اذا أفطر من غير عذر قضاه. وهو مذهب الكوفي.

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف في الافطار عن صوم التطوع بعد ان يدخل فيه بنحو ما حكي ففي بعض قولهم عندي انه اذا دخل فيه واصبح صائما. لم يكن له ان يفطر الا من عذر أو لفضل يرجو انه افضل من صومه. فان فعل ذلك فعليه بدله لدخوله في العمل

وفي بعض قولهم انه لا يستحب له ذلك فان افطر استحب له البدل. ولا يوجبه عليه لان الأصل ليس بلازم.

وفي بعض قولهم: انه ليس عليه بدل ذلك ولا يستحب له ذلك على حال ان يتخذ الصوم عبثا. وانه اذا صام لم يفطر الا لمعنى يرجو فيه الفضل أو لمعنى عذر أو لسبب يعوقه عن تمام ذلك

وقد تأول من تأول ممن يشدد في الافطار لغير اعتقاد الصوم قول الله تبارك وتعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول

- 208 -