بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣١

وقال من قال: مما أخرج من الطعام الذي هو غدا قوتا لأهل موضعه في أغلب أحوالهم وأحواله من أي الطعام كان ويعجبني هذا في

معاني الحكم.

ذكر اخراج المكيلة بدلا منها

قال أبو بكر: واختلفوا في اخراج قيمة صدقة الفطر بدلا منها فكان سفيان الثوري وأصحاب الرأي يجيزون ذلك

عن

وروي معنى قولهم عن عمر بن عبد العزيز والحسن البصري.

وفي قول مالك والشافعي وأحمد. لا يجوز البدل منه.

وقال اسحاق وابو ثور: ولا يجوز ذلك الا عند الضرورة.

قال أبو بكر: لا يجوز ذلك بحال

•

قال أبو سعيد: معي انه يشبه في معاني قول أصحابنا انه لا يجزي ذلك قيمته من النقود ولا غيره من العروض ولا يجزي الا الطعام ولا أعلم في ذلك ضرورة لأنه اذا وقعت الضرورة على المسلم بطل في قول أصحابنا ثبوتها عليه لأنه لا يضر بعياله وانما جاءت له به السنة طعام وأرجو انه قد جاء في بعض قولهم ترخيص في ذلك بالقيمة، ولا يبين لي في ثبوت السنة به طعام فان كان غنيا يمكنه ثمن الطعام ولم يجد طعاما في الوقت ما يخرجه اعجبني أن يكون دينا عليه حتى يؤديه على السنة من الطعام متى ما وجد الطعام وان اشبه ان يجزى ويلزم ففي الغني اذا لم يجد الطعام في الوقت فيحتمل هذا عندي ان يخرج قيمة الطعام نقدا ومن العروض ما يشبه النقد من معاملة أهل البلد

231 0

-