بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ٢١ · صفحة ٢٣٠

مثل أهل القرى في مواطنهم ان اختلف ما يعولون به أنفسهم ذكر ما يجزي البدوي من زكاة الفطر قال أبو بكر: واختلفوا فيما يجزي البدوي منه فكان مالك بن أنس وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه يقولون: يجزيهم ان يخرجوا صاعا من اقط

ذلك

•

وقال الشافعي: لا احب ذلك ولا يبين لي ان يعيدوا ان فعلوا

وقد روينا عن الحسن انه ان لم يكن تمر ولا بر ولا شعير يعطون صاعا

من لبن.

وحكى أبو ثور عن الشافعي انه قال: ان لم يكن اقطا فصاعا

من لبن.

قال أبو سعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا انه يجزي في زكاة الفطر صاع من لبن، وتأويل ذلك عندي اذا كان من طعامهم وعليه الأغلب من قوتهم ولا يحمل عليهم إقط ان كان الأغلب من طعامهم غير الأقط ولا يحمل عليهم التمر والحب ان كان قوتهم من اللبن واذا كان قوت المرء في سنة في أحوال من أنواع شتى من نوع الطعام ما يجوز على الانفراد من قال: عليه أن يخرج من الأفضل

فقال

جاز له.

وقال من قال: يجزي ان يخرج من الوسط.

وقال من قال: ان اخرج من الأجزاء من كل شيء جزء من الصاع