الجزء الحادي والعشرون
الجزء ٢١ · صفحة ٢٧٠قال أبو سعيد: معي انه يخرج في أكثر قول أصح انه يخرج في أكثر قول أصحابنا فيما يأمرون به ويستحبونه ان نخرج المرء زكاة الفطر عن نفسه وعياله مذ طلوع الفجر الى ان يخرج الى المصلى لصلاة العيد. وهذا عندي مما لا يختلف فيه من امرهم انه اذا فعله فقد وافق الأمر والفضل.
وقال من قال: يجوز اخراجها مذ يطلع الليل من ليلة الفطر. وهذا ثابت عندي لثبوتها بطلوع الليل في الاتفاق واما تأخيرها بأمرها بعد فغير مأمور به الا من عذر فان فعل ثم اداها بعد ذلك كان قد أدى ما لزمه وأجزى عنه ولا أعلم في ذلك اختلافا. لأنها بمنزلة الدين فمتى قضى دينه أجزاه ولو بعد يوم الفطر بقليل أو كثير.
مسألة: ومن كتاب أبي جابر: وقيل يستحب اخراج ذلك الى الفقراء غداة الفطر قبل ان يخرج الى المصلى. وإن رأى من الفقراء حاجة
فقدمها قبل ذلك فلا بأس
مسألة: ومن غيره، قلت لمحمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ انا نأكل
الحب والتمر فمن أيهما نعطي زكاة الفطرة؟
قال: من أيهما اخرجتم أجزاكم.
قلت: فمتى يجوز له ان يخرجه؟
قال: يستحب له ان يخرجه قبل ان يخرج الى المصلى يوم الفطر وان
اخرجه في شهر رمضان أجزى عنه ان شاء الله
270