بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥

255

-

وقد بلغ بحارثة هذا بحقيقة الايمان واليقين أنه كان مع رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فى بعض المغازى، فسمعه يقول: ان الله

يضحك الى عبده.

فشلت

قال غيره:

اذا كان عبده شاهرا سيفه يقاتل في سبيل الله حتى يستشهد أو نحو هذا فقال: وكان يعجن عجينا فما بينى وبين أن أكون هكذا الا العجين، يده من العجين، فقاتل حتى قتل، فجاءت أمه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله ان يكن حارثة في الجنة فلا أبكى ولا أبالى، وان يكن غير ذلك فسترى ما أصنع.

فقال: «أصبت يا أم حارثة نسخة ـ أهبلت، أجنة واحدة هي، انها لحنان كثيرة، وانه لفى الفردوس الأعلى» فرجعت وهى تضحك وتقول: بخ بخ لك يا حارثة

ومن هذا الكتاب، من تفسير أول هذه الآية: (قالت الأعراب آمنا)

عن مجاهد: أعراب بني أسد بن خزيمة (قل لم تؤمنوا ولكن قولوا

أسلمنا (عن الزهرى: أن الاسلام الكلمة والايمان والعمل

?

وعن سعد: أعطى النبي صلى الله عليه وسلم رجالا ولم يعط رجالا منهم شيئا، فقال سعد: يا رسول الله! أعطيت فلانا وفلانا، ولم تعط فلانا وهو مؤمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» حتى أعادها ثلاثا سعد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول له: أو مسلم» فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أني أعطى رجالا وأدع من من هو أحب الى منهم مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم» •

6

وعن ابن زيد: لم يصدقوا ايمانهم بأعمالهم، فرد الله ذلك عليهم: وأخبرهم أن (المؤمنين الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا) الآية، صدقوا ايمانهم بأعمالهم