بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني والعشرون

الجزء ٢٢ · صفحة ٤٥

نعم قال: «حج عن ابيك ارايت لو كان على ابيك دين فقضيته»؟. سئل ابن جريج عن القضاء قال: يقضى عن الميت اربع (الحج

والعمرة والعتق والصدقة.

(مسألة): وعن رجل كان في يده مال كثير ويسار وهو في حال من يجب عليه الحج فلم يحج وكان يذكر الحج ويؤمر ان يحج وهو يبيع المال وياكله ويعطي في الخراج حتى فني المال ويساره ما يلزمه في حجه الذي كان قد وجب عليه؟ قال: معي انه قد قيل: يكون عليه دينا بمنزلة الدين اذا عجز عنه ويوصي اذا حضره الموت ولو لم يكن له مال وهو

بمنزلة الدين

(مسألة): ومن جامع ابي محمد، الدليل لمن قال بتاخير الحج من اصحابنا، وما وجب فرضه بغير وقت حضور ان الله تعالى اوجب الحج على نبيه صلى الله عليه وسلم، وعلى سائر امته ولم يحج النبي صلى الله عليه وسلم الا بعد عشر حجج من بعد هجرته ولا انكر على من تخلف عن الحج من امته وهذا فرض لم يخبر الله بوقته وانما فعله النبي و بعد وجوبه بزمان واحتج من يخالفهم في ذلك. فقال ان كان فرض لم يوقف على أداء فرضه فالواجب

المسارعة إلى فعله اذا لم تبن اباحة التاخير لادائه في الكتاب ولا السنة

•

واحتجوا ان النبي الله لم يكن لزمه الحج الا في تلك السنة التي حج فيها ولو كان الحج لزمه قبل ذلك لكان له عذر باصلاح شان المسلمين المؤمنين ويشتغل بمحاربته المشركين، واما الحج فقد كان واجبا

- {0 -